قصتين لفتوا انتباهي فقلت يارب لاتجعلني هذا ولاذاك

اذهب الى الأسفل

قصتين لفتوا انتباهي فقلت يارب لاتجعلني هذا ولاذاك

مُساهمة من طرف زهرة الفل في الخميس أغسطس 05, 2010 1:16 am
















[size=21]بسم الله الرحمن الرحيم

اخواتي اعضاء
المنتدى الجميل بصراحه انا جاتلى القصتين على الميل بتاعى و لما قرأتهم
اتأثرت جدا و حسيت احساس غريب و لكن مفيد اقرأوهم يمكن تحسو نفس احساسي

القصه الاولى :

الاربع زوجات

كان لملك في قديم الزمان 4 زوجات...

كان يحب الرابعة حبا جنونيا ويعمل كل ما في وسعه لإرضائها....

أما الثالثة فكان يحبها أيضا ولكنه يشعر أنها قد تتركه من أجل شخص آخر...

و الثانية كانت هي من يلجأ إليها عند الشدائد وكانت دائما تستمع إليه وتتواجد عند الضيق....

أما الزوجة الأولى فكان يهملها ولا يرعاها ولا يؤتيها حقها مع أنها كانت تحبه كثيرا وكان لها دور كبير في الحفاظ على مملكته.

فمرض الملك وشعر باقتراب أجله ففكر وقال (أنا الآن لدي 4 زوجات ولا أريد أن أذهب إلى القبر وحدي)

فسأل زوجته الرابعة: أحببتك أكثر من باقي زوجاتي ولبيت كل رغباتك وطلباتك فهل ترضين أن تأتي معي لتؤنسيني في قبري ؟

فقالت (مستحيل) وانصرفت فورا بدون إبداء أي تعاطف مع الملك.

فأحضر زوجته الثالثة وقال لها (أحببتك طيلة حياتي فهل ترافقيني في قبري ؟ )

فقالت (بالطبع لا فالحياة جميلة وعند موتك سأذهب وأتزوج من غيرك)

فأحضر الثانية وقال لها ( كنت دائما ألجأ إليك عند الضيق وطالما ضحيت من أجلي وساعدتيني فهلا ترافقيني في قبري ؟ )

فقالت (سامحني لا أستطيع تلبية طلبك ولكن أكثر ما أستطيع فعله هو أن أوصلك إلى قبرك )

حزن الملك حزنا شديدا على جحود هؤلاء الزوجات

وإذا بصوت يأتي من بعيد ويقول ............

( أنا أرافقك في قبرك...أنا سأكون معك أينما تذهب).

.فنظر الملك فإذا بزوجته الأولى وهي في حالة هزيلة ضعيفة مريضة بسبب إهمال زوجها لها فندم الملك على سوء رعايته لها في حياته

فقال ( كان ينبغي لي أن أعتني بك أكثر من الباقين ، ولو عاد بي الزمان لكنت أنت أكثر من أهتم به من زوجاتي الأربع )

في الحقيقة كلنا لدينا 4 زوجات...

.

الرابعة....الدنيا :

مهما اعتنينا بدنيانا وأشبعنا شهواتنا فستتركنا الدنيا فورا عند الموت

الثالثة...الأموال والممتلكات :

عند موتنا ستتركنا وتذهب لأشخاص آخرين

الثانية..الأهل والأصدقاء :

مهما بلغت تضحياتهم لنا في حياتنا فلا نتوقع منهم أكثر من إيصالنا للقبور عند موتنا

الأولى .العمل الصالح :

ننشغل عن تغذيته والاعتناء به على حساب شهواتنا وأموالنا وأصدقائنا مع أن اعمالنا هي الوحيدة التي ستكون معنا في قبورنا ....

يا ترى إذا تمثلت أعمالك
الصالحة لك اليوم على هيئة إنسان ... كيف سيكون شكلها وهيئتها ؟؟؟...هزيلة
ضعيفة مهملة ؟..أم قوية مدربة معتنى بها ؟؟؟؟


القصه الثانيه

هجر الاسره

في يوم من الأيام سافر أب إلى بلد بعيد تاركا زوجته وأولاده الثلاثة.. سافر سعيا وراء الرزق ..

وكان أبناؤه يحبونه حبا جما ويكنون له كل الاحترام ..

أرسل الأب رسالته الأولى .. إلا أنهم لم يفتحوها ليقرؤوا ما بها !!..

بل أخذ كل واحد منهم يُقبّل الرسالة ويقول أنها من عند أغلى الأحباب !!!..

وتأملوا الظرف من الخارج .. ثم وضعوا الرسالة في علبة !!..

وكانوا يخرجونها من حين لآخر لينظفوها من التراب ويعيدونها ثانية !!..

وهكذا فعلوا مع كل رسالة أرسلها أبوهم !!!...

ومضت السنين ..

وعاد الأب ليجد أسرته لم يبق منهم إلا ابنا واحدا فقط

فسأله الأب: أين أمك؟؟

قال الابن : لقد أصابها مرض شديد, ولم يكن معنا مالا لننفق على علاجها فماتت ..

قال الأب : لماذا ؟!!... ألم تفتحوا الرسالة الأولى لقد أرسلت لكم فيها مبلغا كبيرا من المال !!..

قال الابن : لا..

فسأله أبوه وأين أخوك ؟؟..

قال الابن : لقد تعرف على بعض رفاق السوء .. وبعد موت أمي لم يجد من ينصحه ويُقومه فذهب معهم ..

تعجب الأب وقال : لماذا ؟!!!... ألم يقرأ الرسالة التي طلبت منه فيها أن يبتعد عن رفقاء السوء !!.. وأن يأتي إليّ ..

رد الابن قائلا : لا..

قال الأب : لا حول ولا قوة إلا بالله.. وأين أختك ؟؟

قال الابن: لقد تزوجت ذلك الشاب الذي أرسلتْ تستشيرك في زواجها منه .. وهى تعيسة معه أشد تعاسة !!..

فقال الأب ثائرا : ألم تقرأ هي الأخرى الرسالة التي اخبرها فيها بسوء سمعة وسلوك هذا الشاب .. ورفضي لهذا الزواج !!!..

قال الابن : لا لقد احتفظنا بتلك الرسائل في هذه العلبة !!!!..

دائما نجملها ونقبلها, ولكنا لم نقرأها !!!!..

*******

تفكرت في شأن تلك الأسرة .. وكيف تشتت شملها ..

وتعست حياتها لأنها لم تقرأ رسائل الأب إليها .. ولم تنتفع بها ..

بل واكتفت بتقديسها والمحافظة عليها دون العمل بما فيها !!!..

ثم نظرت إلى المصحف .. إلى القرآن الكريم الموضوع داخل علبة على المكتب ..

يا ويحي ..

إنني أعامل رسالة الله ليّ كما عامل هؤلاء الأبناء رسائل أبيهم !!..

إنني أغلق المصحف واضعه في مكتبي أو في بيتي دوما ..

ولكنني لا أقرأه ولا أنتفع بما فيه !!!.. وهو منهاج حياتي كلها ..

فاستغفرت ربي وأخرجت المصحف .. وعزمت على أن لا أهجره أبداً ..


و هكذا لما قرأت القصتين قلت يارب لا تجعلنى مثل هذا و لا ذاك
[/size]
avatar
زهرة الفل
المديرة التنفيذية
المديرة التنفيذية

انثى عدد المساهمات : 1038
نقاط : 4916
تاريخ التسجيل : 26/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى